ابن محاسن

89

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

هل بلدة في بلاد الله قد جمعت * للنهر والزهر والأشجار والغرس فقلت ذا الوصف أضحى في دمشق ير * ى كل ما في دمشق في طرابلس لكنها افترقت عنها بجامعها * وبالحديث الذي يروى بها قدسي وقد غدت جنة طوبى لساكنها * منها المراد وفيها مشتهى النفس ثم أوردت لمن حضر قول ابن نباته * في دمشق مبلغ الأماني والوطر الرجز دمشق في ارجائها مواضع * يصبو إليها ناظر وسامع ربوتها وقصرها والجامع * هن ثلاث ما لهن رابع وقول الأستاذ المقّري « 1 » ذلك العالم السري : الخفيف قال لي ما نقول في الشام حبر ؟ * شام من بارق العلى ما شامه قلت ماذا أقول في وصف أرض * هي في وجنة المحاسن شامه وفي نفس الأمر بينها وبين الشام مناسبة من جهة الأنهار والأشجار والمنتزهات ولكل بلدة خصوصيات ، وقد قلت مادحا لها عند المذاكرة بأماكنها : البسيط والله ما طلعت شمس ولا غربت * ولا سرى قمر في ظلمة الدعس على بلاد بها للصدر منشرح * سوى دمشق ومن بعد طرابلس وبعد ذا لحماة كلها عرس * وكل بسط بها اشهى من العرس

--> ( 1 ) ورواية البيتين في نفح الطيب على هذا النحو : قال لي ما نقول في الشام حبر * كلما لاح بارق الحسن شامه قلت ماذا أقول في وصف قطر * هو في وجنة المحاسن شامه نفح الطيب ، م 1 ، ص 60 .